محمد بن علي النقي الشيباني

14

مختصر نهج البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 89 إلى 93 ] وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 93 ) [ 89 ] « يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا » : يستنصرون عليهم بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله . كانت يهود خيبر لمّا هزمتهم غطفان تدعو : « اللّهمّ بحقّ النبيّ الأمّيّ الّذي وعدتنا به أن يجيء في آخر الزمان إلّا نصرتنا على غطفان » فنصروا عليهم . فلمّا بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، كفروا به . [ 90 ] « بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ » : باعوا به . وهو ما أصابوا من عرض الدّنيا . « بَغْياً » : تعدّيا وحسدا وظلما . « أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » : النبوّة والكتاب « عَلى مَنْ يَشاءُ » . « فَباؤُ » : رجعوا « بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ » : بلعنة على لعنة ، حين كذّبوا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وقالوا : يد اللّه مغلولة . وقيل : عبادة العجل وصيد الحيتان يوم السّبت والكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله . [ 93 ] « سَمِعْنا » قولك . « وَعَصَيْنا » أمرك . « وَأُشْرِبُوا » : خالطهم « فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ » : حبّ العجل .